470

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[4.4]

قوله تعالى: { وآتوا النسآء صدقتهن }؛ قال الكلبي: (هذا خطاب للأولياء، كان الولي إذا زوج امرأة، فإن كان زوجها معهم في العشيرة لم يعطها الولي من مهرها قليلا ولا كثيرا، وإن كان زوجها غريبا حملوها على بعير إلى زوجها، ولا يعطونها من مهرها غير ذلك البعير، فنهاهم عن ذلك وأمرهم أن يعطوها الحق أهله). وقال مقاتل وأكثر أهل التفسير: (هذا خطاب للأزواج، كان الرجل يتزوج المرأة فلا يعطيها مهرها، فأمروا أن يعطوا نساءهم مهورهن التي هي أثمان فروجهن) وهذا القول أضح وأوضح. والصدقات: المهور، واحده صدقة بضم الدال.

وقوله تعالى: { نحلة } قال قتادة: (فريضة واجبة)، وقال ابن جريج: (فريضة مسماة)، وقال الكلبي: (عطية وهبة)، وقال أبو عبيدة: (عن طيب نفس)، قال الزجاج: (تدينا). وقيل: معناه: عطية من الله تعالى للنساء حيث جعل المهر لهن، ولم يوجب عليهن شيئا من القوم مع كون الاستمتاع مشتركا بينهن وبين الأزواج. وقيل معنى { نحلة }: ديانة، فانتصب { نحلة } على المصدر، وقيل: على التفسير.

وروي عن رسول الله أنه قال:

" من ادان دينا وهو ينوي أن لا يؤديه لقي الله سارقا، ومن أصدق امرأة صداقا وهو ينوي أن لا يوفيها لقي الله زانيا "

وقال صلى الله عليه وسلم:

" إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج "

قوله تعالى: { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا }؛ أي إن أحللن لكم عن شيء من المهر، وإن وهبن لكم منه شيئا. ونصب { نفسا } على التمييز إذا قيل { طبن لكم } لم يعلم في أي صنف وقع الطيب، فكأنه قال: إن طابت أنفسهن بهبة شيء من المهر فكلوا الموهوب لكم هنيئا لا إثم فيه، مريئا لا ملامة فيه. قال الحضرمي: (إن ناسا كانوا يتأثمون أن يرجع أحدهم في شيء مما ساق إلى امرأته). قال الله تعالى: { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا } من غير إكراه ولا خديعة { فكلوه هنيئا مريئا } أي شافيا طيبا.

وقيل معناه: فكلوه دواء شافيا، وقيل: الهنيء: الطيب المساغ الذي لا يغصه شيء، والمريء: المحمود العاقبة الذي لا يضر ولا يؤذي، تقول: لا تخافون في الدنيا منه مطالبة، ولا في الآخرة بتبعة، يقال: هنأني لي الطعام ومرأني، فإذا أفرد يقال: أمرأني ولا يقال إهنأني، وهنيئا مصدر.

وعن علي رضي الله عنه أنه قال: (إذا كان أحدكم مريضا فليسأل امرأته درهمين من مهرها تهب له بطيبة نفسها؛ فليشتر بذلك عسلا، ويشربه مع ماء المطر، فقد اجتمع الهنيء والمريء والشفاء والماء المبارك). لأن الله تعالى سمى المهر هنيئا مريئا إذا وهبته المرأة لزوجها؛ وسمى العسل شفاء؛ وسمى المطر ماء مباركا، فإذا اجتمعت هذه الأشياء يرجى له الشفاء.

ناپیژندل شوی مخ