تفسير کبير
التفسير الكبير
" إذا سميتم محمدا فأكرموه ووسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها، وما من قوم كانت لهم مشورة؛ فحضر معهم من اسمه محمد وأحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خار الله لهم، وما من يد وضعت مخصرها من كان اسمه محمدا وأحمدا إلا قرس في كل يوم ذلك المنزل مرتين "
قوله تعالى: { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم } معناه: أفإن مات على فراشه، أو قتل في طاعة الله رجعتم إلى دينكم الأول وقلتم: إن كان نبيا لما قتل.
قوله تعالى: { ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا }؛ أي من يرجع إلى دينه الشرك فلن ينقص من ملك الله شيئا ومن سلطانه، وإنما يضر نفسه، { وسيجزي الله الشاكرين }؛ أي المؤمنين المجاهدين، وإنما سمي الإرتداد انقلابا على العقب؛ لأن الردة رجوع إلى أقبح الأديان، كما أن الانقلاب على القهقري أقبح ما يكون من المشي. ويسمى المطيع شاكرا؛ لأن الطاعات كلها شكر لله عز وجل.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر رضي الله عنه وقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، وإن رسول الله لم يمت، والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حين بلغه الخبر؛ فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى بردة؛ فكشف عن وجهه ثم انكب عليه فقبله؛ وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما الموتة التي كتبها الله عليك فقد ذقتها، ثم رد الثوب على وجهه وخرج، فإذا هو بعمر يكلم الناس، فقال له: على رسلك يا عمر؛ أنصت، فأبى إلا أن يتكلم، فلما رآه أبو بكر لا ينصت؛ أقبل على الناس؛ فحمد الله وأثنى عليه؛ وقال: أيها الناس؛ من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلا هذه الآية { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل } قال عمر: ما هو إلا أن سمعت أبا بكر يتلوها إلا عقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي؛ وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات).
[3.145]
قوله تعالى: { وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتبا مؤجلا }؛ قال الأخفش: (اللام في النفس منقولة)، تقديره: وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله، كتب الله عز وجل { كتبا مؤجلا } أي إلى أجل لرزقه وعمره، فكل نفس لها أجل تبلغه ورزق تستوفيه؛ لا يقدر أحد على تقديمه وتأخيره. في هذه تحريض للمؤمنين على القتال؛ أي لا تتركوا الجهاد خشية الموت والقتل؛ فإنهم لم يملكوا قتلكم. وانتصب قوله { كتبا مؤجلا } على المصدر كقوله تعالى:
وعد الله حقا
[النساء: 122] و
رحمة من ربك
[الكهف: 82 ، والقصص: 46 ، والدخان: 6 ، وغيرها] و
ناپیژندل شوی مخ