428

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

" سبحان الله! إذا جاء النهار فأين الليل "

[3.134]

قوله تعالى: { الذين ينفقون في السرآء والضرآء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس }؛ أول هذه الآية نعت للمتقين، ومعناها: الذين يتصدقون في حال اليسر والعسر والضراء والشدة والرخاء، يعني أنهم ينفقون على الدوام لا يمنعهم قلة المال ولا كثرته عن الإنفاق، فأول ما ذكر الله من أخلاق المتقين الموجبة لهم الجنة: السخاء؛ قال صلى الله عليه وسلم:

" الجنة دار الأسخياء، والسخي قريب من الله؛ قريب من الجنة؛ بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله؛ بعيد من الجنة؛ قريب من النار. والجاهل السخي أحب إلى الله من العالم البخيل "

قوله تعالى: { والكاظمين الغيظ } أي الكافين غيظهم عن إمضائه، يردون غيظهم في أجوافهم ويصبرون، والكظم: الحبس والشد، يقال: كظمت القربة؛ إذا ملأتها ثم شددت رأسها على الإمتلاء. والغيظ: هو انتفاض الطبع ما يكرهه، ولهذا لا يجوز الغيظ على الله وإن كان يجوز عليه الغضب؛ لأن الغضب هو إرادة العقاب.

قوله تعالى: { والعافين عن الناس } معناه: الذين يعفون عن المذنبين من الأحرار والمملوكين. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه فلم ينفذه؛ زوجه الله من الحور العين حيث شاء، وما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا، ولا نقصت صدقة مالا قط؛ فتصدقوا، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة "

قوله تعالى: { والله يحب المحسنين }؛ أي يثني على المحسنين إلى الناس، ويرضى عملهم. قال عيسى عليه السلام: ليس الأحسن أن تحسن إلى من أحسن إليك، ذاك مكافأة! إنما الأحسن أن تحسن إلى من أساء إليك. وعن أبي هريرة رضي الله عنه:

" أن أبا بكر رضي الله عنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس، فجاء رجل؛ فكان يشتم أبا بكر وهو ساكت والنبي صلى الله عليه وسلم يتبسم، ثم رد أبو بكر على الرجل بعض الذي قال، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام، فلحقه أبو بكر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله؛ شتمني وأنت تبتسم، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟! فقال صلى الله عليه وسلم: " إنك حين كنت ساكتا كان معك ملك يرد عليه، فلما تكلمت وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد في مقعد فيه الشيطان "

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ناپیژندل شوی مخ