412

تفسیر جالینوس له فصلونو ابقراط

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) إن القلق قد * يقال (824) في الأصحاء وذلك فيمن كان منهم يمل دائما الحال الحاضرة ويستثقها ولا يزال في وقت بعد وقت تميل نفسه إلى شيء بعد شيء وإلى فعل بعد فعل. (2) وعلى هذا المثال قد يقال القلق على المرضى * إذا (825) لم يستقر بهم نوع واحد من الاضطجاع فيثقلون من شكل إلى شكل لأنه يثقل عليهم دائما للشكل الذي هم عليه. (3) وقد علمنا أن أكثر ما يعرض ذلك إنما يعرض لمن كانت في فم معدته خصوصية رطوبة مؤذية ليست بالكثيرة ولا مصبوبة في فضاء المعدة لكن تكون طبقاتها قد قشريتها. (4) والتثاوب أيضا إنما يكون إذا كان في العضل الذي به تكون حركة التثاوب إما رطونة قريبة من طبيعة * الريح (826) وإما ريح بخارية، وكذلك يكون التمطى من العضل الذي به تكون حركة التمطى PageVW0P083B كما قد بينا في غير هذا الكتاب. (5) * والقشعريرة (827) أيضا * إنما (828) تكون إذا انصبت رطوبات رديئة على الجلد. (6) وبين أن كلامنا في هذا الموضع إنما هو في القشعريرة التي يكون ابتداء حركتها من نفس البدن العليل لا في القشعريرة التي تكون من سبب من خارج. (7) فشرب الشراب الذي يميل إلى الصروفة يبرئ كل واحد من هذه الأعراض، وقد أخبر أبقراط بتقدير مزاجه. (8) فقال * «إذا (829) مزج * واحد (830) سواء بواحد سواء» يعني أنه ينبغي أن يمزج جزء من الحمر بمثله من الماء كيما * يندفع (831) ويستفرغ من الأشياء * المؤذية (832) ما يواتي الحمر بشدة حركتها وحميها ويمتزج الباقي ويعتدل. (9) فإن * من (833) شأن الحمر كما قد علمنا أن يسخن البدن كله ويتحرك حركة سريعة إلى جميع الأعضاء ويصلح أخلاط البدن ويجودها.

57

[aphorism]

قال * ه (834) أبقراط: من خرجت به بثرة في إحليله فإنها إذا تقيحت * وانفجرت (835) انقضى وجعه.

[commentary]

قال جالينوس: قد قال * أبقراط (836) هذا الفصل مرة فيما تقدم وفسرناه، وكان قوله بهذا PageVW6P144A اللفظ «من خرجت به بثرة في إحليله فإنها إذا انفتحت وانفجرت إنقضت علته».

58

[aphorism]

مخ ۷۰