قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذّبُ (^١) عَذَابَهُ [أَحَدٌ] (^٢). وَلَا يُوثقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾
(^١) قَرَأَ الكسائي وَحده: ﴿لَا يعذَّب﴾ ﴿وَلَا يوثَق﴾ بِفَتْح الذَّال والثاء. وروى الْمفضل عَن عَاصِم مثله. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿لَا يعذِّب﴾ ﴿وَلَا يوثِق﴾ بِكَسْر الذَّال والثاء. «السبعة في القراءات» (ص ٦٨٥).
وقال ابن زنجلة في «حجة القراءات» (ص ٧٦٣): قرأ الكسائي: ﴿فيومئذ لا يعذَّب عذابه أحد﴾ بفتح الذال، ﴿ولا يوثَق﴾ بفتح الثاء. المعنى: لا يعذب أحد يوم القيامة كما يعذب الكافر. وقرأ الباقون: ﴿لا يعذِّب عذابه أحد، ولا يوثِق وثاقه﴾ بكسر الذال والثاء. المعنى لا يعذب عذاب الله أحد، ولا يوثق وثاق الله أحد، أي: لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله في الآخرة. قال الحسن: قد علم الله أن في الدنيا عذابًا ووثاقًا، فقال: فيومئذ لا يعذب عذابه أحد في الدنيا، ولا يوثق وثاقه أحد في الدنيا. قال الزجاج: من قرأ ﴿يعذِّب﴾ فالمعنى لا يتولى يوم القيامة عذاب الله أحد، الملك يومئذ له وحده. اهـ
(^٢) ألحقها الناسخ فوق السطر.