789

Tafsir Ibn Arafah: The Complete Edition

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

ایډیټر

جلال الأسيوطي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان
قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾
على فوات محبوبهم، أو لَا يخافون لأن تفوتهم الجنة، ولا يتعلق عزمهم إلا بطاعة الله لَا يطمعون في جنة، ولا يخافون فواتها، ولا يحزنون على نقص لذاتهم في الدنيا.
قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (٦٤)﴾
بعصمة دمائهم وأموالهم إلا بحقها، وفي الآخرة بالنجاة من النار.
قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ... (٦٦)﴾
عبر بمن [...]. إما تغليبا للعاقل، أو لأن العاقل أشرف، فإذا ملكه فأحرى أن يملك غيره، فهو تنبيه على الأعلى بالأدنى، أو لأن ملكه لغير العاقل مقدم التنبيه عليه، بقوله (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) فإن قلت: لم كررت مَن في هذه الآية ولم يكررها في التي قبلها؟ فالجواب: أنه لما كانت أعم من التي قبلها أغنى ذلك العموم من تكرارها.
قوله تعالى: (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ).
ابن عرفة: هذه سالبة كلية، والسالبة الكلية، قال المنطقيون: إنها تكذب [**إذا فكيف هم]؟ هذا مع أنهم جعلوا لله شريكا، فكان بعضهم يقول: هؤلاء شركاء في اعتقادهم وليسوا شركاء في نفس الأمر.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ... (٦٧)﴾
من باب حذف التقابل؛ أي جعل لكم الليل مظلما لتسكنوا فيه، والنهار مبصرا لتبصروا فيه.
قوله تعالى: (لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ).
عبر بالسمع لأنه أشرف وأعم من البصر، والعرب يؤرخون بالليالي [...].

2 / 348