350

Tafsir Ayat Min Al-Quran Al-Karim

تفسير آيات من القرآن الكريم

ایډیټر

الدكتور محمد بلتاجي

خپرندوی

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

شمېره چاپونه

بدون

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الإيمان بالله هو والإيمان بالقرآن متلازمان. والبخس أن يُبخس من حسناته، والرهق أن يُحمل عليه ذنب غيره.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ ١ القاسطون: الكافرون، يقال: قسط فهو قاسط إذا ظلم، وأقسط فهو مقسط إذا عدل; وروي أن الحجاج قال لسعيد ٢ بن جبير: "ما تقول فيَّ؟ قال: قاسط عادل. فقال القوم: ما أحسن ما قال. قال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالما مشركا; وتلا هذه الآية: وقوله: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ .
﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ ٣ يقول: لو استقاموا على طريقة الإسلام لوسّعنا عليهم في الدنيا، وذكر الماء الغدق وهو الكثير لأنه سبب لسعة الرزق.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ ٤ أي لنختبرهم كيف شكرهم. قال الحسن: "والله إن كان أصحاب محمد لكذلك: كانوا سامعين لله، مطيعين لله، فلما فتحت كنوز كسرى وقيصر وثبوا على إمامهم وقتلوه". وأخرج ابن جرير عن عمر: "حيث كان الماء كان المال، وحيث ما كان المال كانت الفتنة".
وقوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ ٥ "قال ابن عباس: شاقا، وأصله أن الصعود فيه مشقة على الإنسان".

١ سورة الجن آية: ١٤-١٥.
٢ أعلم التابعين، أخذ العلم عن ابن عباس وابن عمر، قتله الحجاج بواسط عام ٩٥ هـ.
٣ سورة الجن آية: ١٦-١٧.
٤ سورة طه آية: ١٣١.
٥ سورة الجن آية: ١٧.

1 / 359