347

Tafsir Ayat Min Al-Quran Al-Karim

تفسير آيات من القرآن الكريم

ایډیټر

الدكتور محمد بلتاجي

خپرندوی

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

شمېره چاپونه

بدون

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

﴿َفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فقالوا نَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبا ًيَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ .
يعني أنهم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا.
وقوله: ﴿عَجَبًا﴾ أي: بليغا في لفظه ومعناه. ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ بالفتح لأنه نائب ١ فاعل أوحي، وإِنَّا سَمِعْنَا بالكسر لأنه محكي بعد القول.
وقوله: ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ أي إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد. ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ ٢ يقول: تعالى ﷻ وعظمته وغناه عن اتخاذ الصاحبة والولد; وذلك أنهم لما سمعوا القرآن فهموا التوحيد وتنبهوا على الخطإ في علم تنزيه الله عما لا يليق به، فاستعظموا ذلك ونزهوه عنه.
وقوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ ٣ سفيههم: إبليس، قاله مجاهد، وقيل هو أو غيره من مردة الجن، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو غيره.
وقوله: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ٤ يعني أن في ظننا أن أحدا من الثقلين لن يفتري على الله ما ليس بحق، فلسنا نصدقهم فيما أضافوا إليه من ذلك فلما سمعنا القرآن تبين لنا افتراؤهم.

١ في س " لأنه فاعل ".
٢ سورة الجن آية: ٣.
٣ سورة الجن آية: ٤.
٤ سورة الجن آية: ٥.

1 / 356