تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
[البقرة: 235] الآية.
فدل على أنهما ليسا في الحكم سواء... وروي عن الإمام أحمد رحمه الله روايتان: إحداهما أن التعريض ليس بقذف ولا حد فيه. والثانية: أنه قذف في حال الغضب دون حال الرضا.
ومما يدل على ما ذهب إليه (الشافعية والأحناف) ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن امرأتي ولدت غلاما أسود، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما ألوانها قال حمر، قال: فهل فيها أورق؟ قال: نعم، قال: فكيف ذاك؟ قال لعله نزعه عرق؟ قال: فلعل هذا نزعه عرق فلم يعتبر هذا قذفا مع أنه تعريض بزنى الزوجة.
الحكم الخامس: ما هو حكم قاذف الجماعة؟
اختلف الفقهاء في حكم من قذف جماعة على ثلاثة مذاهب:
أ - المذهب الأول: مذهب القائلين بأنه يحد حدا واحدا وهم الجمهور (أبو حنيفة ومالك وأحمد).
ب - المذهب الثاني: مذهب القائلين بأن عليه لكل واحد حدا وهم (الشافعي والليث).
ج - المذهب الثالث: مذهب الذين فرقوا بين أن يجمعهم في كلمة واحدة مثل أن يقول لهم: يا زناة أو يقول لكل واحد يا زاني. ففي الصورة الأولى يحد حدا واحدا، وفي الثانية عليه لكل واحد منهم حد، وهو مذهب (ابن أبي ليلى، والشعبي).
دليل الجمهور: احتج أبو بكر الرازي على قول الجمهور بالكتاب والسنة، والقياس.
أما الكتاب: فقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات } والمعنى أن كل من رمى المحصنات وجب عليه الجلد وذلك يقتضي أن قاذف الجماعة من المحصنات لا يجلد أكثر من ثمانين فمن أوجب على قاذف جماعة المحصنات أكثر من حد واحد فقد خالف الآية.
ناپیژندل شوی مخ