تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
تنقسم ألفاظ القذف إلى ثلاثة أقسام: (صريح، وكناية، وتعريض):
أما الصريح: فهو أن يصرح القاذف في كلامه بلفظ الزنى مثل قوله: (يا زاني، أو يا زانية، أو يا ابن الزنى) أو ينفي نسبه عنه كقوله: لست ابن أبيك فهذا النوع قد اتفق العلماء على أنه يجب فيه الحد.
أما الكناية: فمثل أن يقول: (يا فاسقة، يا فاجرة، يا خبيثة) أو هي لا ترد يد لامس، فهذه لا تكون قذفا إلا أن يريده، وتحتاج إلى توضيح وبيان.
أما التعريض: فمثل أن يقول: (لست بزان.. وليست هي بزانية)، وقد اختلف العلماء في التعريض هل هو من القذف الموجب للحد أم لا؟ فذهب (مالك) رحمه الله إلى أنه قذف، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يكون قذفا إلا إذا قال أردت به القذف.
دليل مالك:
استدل مالك بما روي عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن رجلين استبا في زمن عمر بن الخطاب فقال أحدهما للآخر: والله ما أبي بزان، ولا أمي بزانية، فاستشار عمر في ذلك فقال قائل: مدح أباه وأمه وقال آخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا نرى أن تجلده الحد، فجلده ثمانين.
وقد حبس عمر رضي الله عنه الحطيئة لما قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
لأنه شبهه بالنساء في أنهن يطعمن ويسقين ويكسون.
ناپیژندل شوی مخ