582

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

أي ما أكرهوا عليه من الأقوال والأعمال. ولأن العقل مدار التكليف، والمجنون لا يعتد بكلامه فلا يؤثر قذفه... أما إذا كان الصبي مراهقا بحيث يؤذي قذفه فإنه يعزر تعزيرا مناسبا لكن لا يحد حد القذف.

لأن من شروط حد القذف البلوغ.

الحكم الثالث: ما هي الشروط اللازم توفرها في المقذوف؟

ظاهر الآية الكريمة { والذين يرمون المحصنات } يتناول جميع العفائف سواء أكانت مسلمة أو كافرة، حرة أو رقيقة إلا أن الفقهاء شرطوا في المقذوف خمسة شروط وهي: (1 - الإسلام، 2 - العقل 3 - البلوغ 4 - الحرية 5 - العفة عن الزنى) وهذه الشروط يجب أن تتوفر في المقذوف حتى يقام الحد على القاذف وسنفصلها بعض التفصيل:

أولا: أما الإسلام: فهو شرط لقوله صلى الله عليه وسلم:

" من أشرك بالله فليس بمحصن "

وقد تقدم الحديث ومعناه على رأي جمهور العلماء: من أشرك بالله فلا حد على قاذفه، لأن غير المسلم (المشرك) لا يتورع عن الزنى فليس هناك ما يردعه عن ارتكاب الفاحشة إذ أنه ليس بعد الكفر ذنب، وكل جريمة تتصور من الكافر.

قال ابن العربي: ولأن عرض الكافر لا حرمة له، كالفاسق المعلن لا حرمة لعرضه، بل هو أولى لزيادة الكفر على المعلن بالفسق.

ثانيا: وأما العقل: فلأن الحد إنما شرع للزجر عن الأذية بالضرر الواقع على المقذوف، ولا مضرة على من فقد العقل، فلا يحد قاذفه.

ثالثا: وأما البلوغ: فالأصل فيه أن الطفل لا يتصور منه الزنى كما لا يتصور النظر من الأعمى، فلا يحد قاذف الصغير أو الصغيرة عند الجمهور. وقال مالك رحمه الله: إذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفا: وقال أحمد رحمه الله: في الصبية بنت تسع يحد قاذفها.

ناپیژندل شوی مخ