573

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

سابعا - الرجل والمرأة في اقتراف الفاحشة سواء فيجب أن تسوى بينهما العقوبة.

ثامنا - الزنى جريمة دينية، وخلقية، واجتماعية، ولذلك حرمه الله تعالى.

تاسعا - لا يجوز تعطيل الحدود، ولا الشفاعة فيها لئلا تكثر الجرائم في المجتمع، ويختل الأمن.

عاشرا - لا يليق بالمؤمن العفيف أن يتزوج بالفاسقة أو الفاجرة، كما لا يليق بالعفيفة أن تتزوج بالفاسق أو الفاجر من الرجال.

خاتمة البحث:

حكمة التشريع

يعتبر الزنى في نظر الإسلام جريمة من أشنع الجرائم، ومنكرا من أخبث المنكرات، ولذلك كانت عقوبته شديدة صارمة، لأن في هذه الجريمة هدرا للكرامة الإنسانية، وتصديعا لبنيان المجتمع، وفيه أيضا تعريض النسل للخطر، حيث يكثر (اللقطاء) وأولاد البغاء، ولا يكون هناك من يتعهدهم ويربيهم وينشئهم النشأة الصالحة!!

ومن أهداف الشريعة الإسلامية الغراء، وأغراضها الأساسية، حفظ الضروريات الخمس وهي (العقل - والنسل - والنفس - والدين - والمال) وسميت بالضروريات: أو الكليات الخمس لأن جميع الأديان والشرائع قررت حفظها، وشرعت ما يكفل حمايتها لأنها ضرورية لحياة الإنسان. ولما كان (النسل) هو أحد هذه الضروريات لذلك شرع الإسلام من العقوبات الصارمة الزاجرة ما يقطع دابر هذه الجريمة ويحقق الأمن والاستقرار للمجتمع.

ولعل بعض الذين تأثروا بالثقافة الغربية، يرون في هذه الحدود والعقوبات شيئا من الشدة والقسوة لا تتفق مع روح العصر، وتعارض الحرية الشخصية وخاصة (حرية المرأة) التي أطلقها لها الغرب باسم التحرر والمساواة، وتحت شعار (الديمقراطية) التي قررها لها القانون.

والواقع أن العقوبة التي شرعها الإسلام صارمة، ولكنها في الوقت نفسه عادلة فمن الذي يعاقب بهذا العقاب؟ أليس هو الشخص المستهتر الذي يسعى في طريق شهوته كالحيوان لا يبالي بأي طريق نال الشهوة ولا ما يترتب عليها من أخطار وأضرار؟

ناپیژندل شوی مخ