571

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

دليل القول الأول:

وقد استدل القائلون بتحريم الزواج من الزانية بظاهر الآية الكريمة وهي قوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة... } الآية فقالوا: إن هذه الآية ظاهرها الخبر وحقيقتها النهي والتحريم بدليل آخر الآية { وحرم ذلك على المؤمنين } وقد قال (علي) كرم الله وجهه: إذا زنى الرجل فرق بينه وبين امرأته، وكذلك إذا زنت المرأة فرق بينها وبين بعلها.

واستدلوا بما ورد أن (مرثد بن أبي مرثد) جاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج من (عناق) وكانت من بغايا الجاهلية، فلم يرد عليه حتى نزلت الآية الكريمة فقال: (يا مرثد لا تنكحها) وقد تقدمت قصته في بيان سبب النزول.

أدلة الجمهور:

واستدل الجمهور على جواز النكاح بغير العفيفة من النساء بما يلي:

أ - حديث عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل زنى بامرأة وأراد أن يتزوجها فقال

" أوله سفاح وآخره نكاح، والحرام لا يحرم الحلال ".

ب - ما روي عن ابن عمر أنه قال (بينما أبو بكر الصديق في المسجد إذ جاء رجل فلاث عليه لوثا من كلام وهو دهش فقال لعمر: قم فانظر في شأنه فإن له شأنا، فقام إليه عمر فقال: إن ضيفا ضافه فزنى بابنته، فضرب عمر في صدره وقال (قبحك الله ألا سترت على ابنتك؟ فأمر بهما أبو بكر فضربا الحد، ثم زوج أحدهما الآخر وغربهما حولا).

ج - وروى عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال: أوله سفاح وآخره نكاح، ومثل ذلك كمثل رجل سرق من حائط ثمره، ثم أتى صاحب البستان فاشترى منه ثمره، فما سرق حرام، وما اشترى حلالا.

د - وتأولوا الآية الكريمة { الزاني لا ينكح إلا زانية } بأنها محمولة على الأعم والأغلب ومعناها أن الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنى والفسق لا يرغب في نكاح المؤمنة الصالحة من النساء إنما يرغب في فاسقة خبيثة مثله أو في مشركة، والفاسقة الخبيثة لا يرغب في نكاحها الصالح المؤمن من الرجال وإنما يرغب فيها الذي هو من جنسها من الفسقة والمشركين فهذا على الأعم الأغلب.

ناپیژندل شوی مخ