تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
(والصحيح أن هذه الكبيرة من أمهات الكبائر ولهذا قرنها الله بالشرك وقتل النفس في قوله تعالى:
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون
[الفرقان: 68] وفي قوله:
ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وسآء سبيلا
[الإسراء: 32] ولذلك وفى الله في عقد المائة بكماله، وشرع فيه القتلة الهولة وهي الرجم ونهى المؤمنين عن الرأفة بالمجلود وأمر بشهادة الطائفة للتشهير فوجب أن يكون طائفة يحصل بها التشهير، والواحد والاثنان ليسوا بتلك المثابة، واختصاصه المؤمنين لأن ذلك أفضح والفاسق بين صلحاء قومه أخجل ويشهد له قول ابن عباس رضي الله عنهما: أربعة إلى أربعين رجلا من المصدقين بالله).
الحكم الحادي عشر: ما هو حكم اللواط، والسحاق، وإتيان البهائم؟!
جريمة اللواط من أشنع الجرائم وأقبحها، وهي تدل على انحراف في الفطرة، وفساد في العقل، وشذوذ في النفس ومعنى (اللواط) أن ينكح الرجل الرجل، ويأتي الذكر الذكر، كما قال تعالى عن قوم لوط
أتأتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون
[الشعراء: 165-166] - وسميت باللواط نسبة إلى قوم (لوط) الذين ظهرت فيهم هذه الفعلة الشنيعة، وقد عاقبهم الله تعالى عليها بأقسى عقوبة، فخسف الأرض بهم، وأمطر عليهم حجار من سجيل جزاء فعلتهم القذرة... وجعل ذلك قرآنا يتلى، ليبقي عبرة للأمم والأجيال
فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد
ناپیژندل شوی مخ