تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
أ - مذهب (مالك والشافعي وأحمد) قالوا: يجوز للسيد أن يقيم الحد على عبده وأمته في الزنى والخمر والقذف وأما السرقة فإنه من حق الإمام.
ب - مذهب (الأحناف): قالوا: إقامة الحدود كلها من حق الإمام، ولا يملك السيد أن يقيم حدا ما إلا بإذن الإمام.
حجة الجمهور: احتج الجمهور بنصوص من السنة النبوية وبآثار عن الصحابة نلخصها فيما يلي: 1 - حديث أبي هريرة (إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب ثم إن زنت فليبعها ولو بحبل من شعر).
قالوا: فقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم للسيد بإقامة الحد على العبد، ومعنى لا يثرب: أي لا يجاوز الحد في الجلد ولا يبالغ فيه.
2 - حديث علي كرم الله وجهه (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم من أحصن أو لم يحصن).
3 - ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقام حدا على بعض إمائه فجعل يضرب رجليها وساقيها، فقال له ولده (سالم) فأين قول الله تعالى: { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله }؟ فقال يا بني: أتراني أشفقت عليها إن الله تعالى لم يأمرني أن أقتلها.
قالوا: ولم يكن ابن عمر واليا ولا نائبا عن الوالي فدل على جواز إقامة الحد من جهة السيد.
حجة الأحناف:
1 - واحتج الأحناف بظاهر الآية الكريمة { الزانية والزاني فاجلدوا } وقالوا: إن الآية عامة في كل زان وزانية وهو خطاب مع الأئمة دون سائر الناس، والآية لم تفرق بين الأحرار والعبيد، فوجب أن تكون إقامة الحد على الأحرار وعلى العبيد للأئمة دون الناس.
2 - وتأولوا الأحاديث التي استدل بها الجمهور بأن المراد بها أن يرفع الموالي أمر عبيدهم إلى الحكام ليجلدوهم ويقيموا عليهم الحد، ولا يسكتوا عنهم فيكون المراد من الحديث الشريف (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) أي بلغوا أمرهم للحكام ولا تخفوا عنهم ذلك ليقيموا عليهم حدود الله.
ناپیژندل شوی مخ