تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
ثانيا: استدل بحديث إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليبعها ولو بحبل من شعر فدل الحديث على أن الجلد هو تمام الحد، ولو كان النفي من الحد لذكره.
ثالثا: واستدل أيضا بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: إذا زنى البكران فإنهما يجلدان ولا ينفيان لأن نفيهما فتنة لهما وقال: " وكفى بالنفي فتنة ".
رابعا: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه غرب (ربيعة بن أمية) في الخمر لخيبر فلحق بهرقل، فقال عمر لا أغرب بعده أحدا ولم يستثن الزنى وخلاصة رأيه: أن النفي من (التعزير) وليس من (الحد) فهو مفوض إلى أمر الإمام إن رأى المصلحة نفى، وإلا ترك النفي.
أدلة الجمهور:
1 - واستدل الجمهور بحديث عبادة بن الصامت المتقدم وفيه (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم).
2 - قصة العسيف الذي زنى بامرأة الأعرابي وقد تقدم وفيه قوله: (إن على ابنك جلد مائة وتغريب عام) والحديث مروي في " الصحيحين ".
3 - قالوا وقد تكرر ذكر النفي في قصة العسيف على أنه من الحد، ولا مانع من الزيادة على حكم الآية بخبر الآحاد، فقد أنزل الله الجلد (قرآنا) وبقي التغريب في البكر (سنة).
هل التغريب يشمل المرأة؟
ثم إن القائلين بالنفي - وهم الجمهور - اختلفوا هل التغريب خاص بالرجل أم يشمل المرأة أيضا، فذهب مالك والأوزاعي إلى أن النفي خاص بالرجل ولا تنفى المرأة لقوله عليه السلام: (البكر بالبكر) الحديث.
وقال الشافعي وأحمد: إن النفي عام للرجال والنساء فتغرب المرأة مع محرم وأجرته عليها ودليلهما عموم الأحاديث وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية والحنابلة.
ناپیژندل شوی مخ