تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
1 - قرأ الجمهور { إنما المشركون نجس } بفتح الجيم، وقرأ أبو علي حيوة (نجس) على وزن رجس، وقرأ ابن السميقع (أنجاس) على صيغة الجمع.
2 - قرأ الجمهور { وإن خفتم عيلة } وقرئ (عائلة) و(عايلة).
سبب النزول
لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يقرأ على مشركي مكة أول سورة براءة، وينبذ إليهم عهدهم، وأن يخبرهم أن الله بريء من المشركين ورسوله، قال أناس: يا أهل مكة ستعلمون ما تلقون من الشدة وانقطاع السبل وفقد الحمولات فنزلت الآية الكريمة { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا.
.. } الآية.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: أطلق القرآن الكريم على المشركين أنهم نجس، والإخبار عنهم بصيغة المصدر فيه مبالغة كأنهم صاروا عين النجاسة، وأصل التعبير (إنما المشركون كالنجس) لكنه حذفت منه أداة الشبه، ووجه الشبه، فأصبح (تشبيها بليغا).
وقال بعض العلماء: المراد أنهم ذوو نجس أي أصحاب نجس فالكلام على (حذف مضاف) وإنما عبر عنهم أصحاب نجس لخبث بواطنهم، وفساد عقائدهم، وإشراكهم بالله ، أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون.
اللطيفة الثانية: النهي عن قربان المسجد الحرام جاء بطريق المبالغة لأن الغرض نهيهم عن دخول المسجد الحرام، فإذا نهوا عن قربانه كان النهي عن دخوله من باب أولى، كما في قوله تعالى:
ولا تقربوا مال اليتيم
ناپیژندل شوی مخ