تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
مذهب المالكية: وقد خالف المالكية هذه الأقوال المتقدمة جميعا ورأوا أن الخمس - خمس الغنيمة - يجعل في بيت المال ينفق منه على ما ذكر في الآية وعلى غيرهم بحسب ما يراه الإمام من المصلحة وقالوا: إن ذكر هذه الأصناف في الآية الكريمة إنما هو على سبيل المثال لا على سبيل التمليك وهو من باب إطلاق (الخاص وأريد به العام).
أدلة المالكية:
وقد استدل المالكية لمذهبهم ببضعة أدلة ثبتت في المغازي والسير جعلتهم يذهبون إلى هذا الرأي وقد ذكرها ابن العربي في " أحكام القرآن " وهي:
أولا: روي في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد فأصابوا في سهمانهم اثني عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا.
ثانيا: ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في أسارى بدر:
" لو كان المطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له "
والمراد بالنتنى (الأسرى من المشركين) والمطعم بن عدي هو الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من الطائف وهو الذي قام بنقض الصحيفة، فقال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم مكافأة له على جميلة وإحسانه.
ثالثا: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رد سبي هوازن وفيه الخمس.
رابعا: روي في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال:
" آثر النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين أناسا من الغنيمة فأعطى (الأقرع بن حابس) مائة من الإبل وأعطى (عيينة) مائة من الإبل، وأعطى أناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها. أو ما أريد بها وجه الله!! فقلت: والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته: فقال: " يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر " ".
ناپیژندل شوی مخ