تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
3 - الخمر والميسر من أخطر الجرائم الإجتماعية ولهذا قرنا بالأنصاب والأزلام.
4 - العداوة والبغضاء تتولدان من جريمتي (الخمر) و(القمار).
5 - القمار مرض اجتماعي خطير يهدم البيوت ويخرب الأسر ويقضي على الاقتصاد.
6 - وجوب الابتعاد عن كل ما حرمه الله عز وجل وخاصة الكبائر كالخمر والميسر.
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
شدد المولى جل وعلا في الآية الكريمة النكير على أمر (الخمر) و(الميسر) تشديدا بالغا يصرف النفوس عنهما إلى غير عودة، وقرنهما بالأنصاب والأزلام - وهما من أشنع المنكرات، وأقبح الفواحش في نظر الإسلام - ليشير إلى ما في الخمر والميسر من ضرر بالغ، وخطورة عظيمة، تهدد الأمة والمجتمع، وتقوض دعائم الحياة.
أما الخمر فإنها تذهب العقل، وتنهك الصحة، وتضيع المال، ومتى ذهب العقل جاء الإجرام، وكانت العربدة، وأفعال الطيش والجنون، وحسب السكران ألا يفرق بين النافع والضار، ولا يميز بين الجواهر والأقذار، لفقدان العقل.
وأما الميسر (القمار) فإنه يفقد الإنسان الإحساس والشعور حال انشغاله باللعب، حتى لا يبالي بالمال يخرج من يده إلى غير رجعة، طمعا في أن ينال أكثر منه، فإذا رجع خاسرا أكل قلبه الحسد، وامتلأت نفسه حقدا وغيظا على من سلبه المال، وربما أداه ذلك إلى قتل من كان سببا في خسارته، أو عزم على قتل نفسه بطريق الانتحار، وكم من أسرة تهدمت، وكم من عائلة تشردت، بسبب (القمار) وأصبحت في ذل وفاقة، بعد أن كانت في عز ورفاهية، والحوادث التي نسمعها كل يوم أصدق شاهد على ما يجره (القمار) من ويلات ونكبات على الأشخاص والأسر التي بليت في بعض أفرادها بأناس مقامرين.. دع ما يتخذه المقامرون من وسائل خسيسة وأيمان كاذبة يستعملونها في سبيل تحقيق أطماعهم وصدق الله حيث يقول: { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضآء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون }؟
[8 - سورة الأنفال]
ناپیژندل شوی مخ