تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
وأما اعتبار عدم الشبهة فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" أدرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم "
وقد اشتهر هذا فأصبح كالمعلوم بالضرورة، فلا يقطع العبد إذا سرق من مال سيده، ولا الأب من مال ابنه، ولا الشريك من شريكه، ولا الدائن من مدينه لوجود الشبهة.
الحكم الخامس: من أين تقطع يد السارق؟
دل قوله تعالى: { فاقطعوا أيديهما } على وجوب قطع اليد في السرقة، وقد أجمع الفقهاء على أن اليد التي تقطع هي (اليمنى) لقراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما).
ثم اختلفوا من أين تقطع اليد فقال فقهاء الأمصار تقطع من المفصل (مفصل الكف) لا من المرفق، ولا من المنكب، وقال الخوارج: تقطع إلى المنكب، وقال قوم: تقطع الأصابع فقط.
حجة الجمهور ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد السارق من الرسغ، وكذلك ثبت عن (علي) و(عمر بن الخطاب) أنهما كانا يقطعان يد السارق من مفصل الرسغ، فكان هو المعول عليه.
وإذا عاد إلى السرقة ثانيا قطعت رجله اليسرى باتفاق الفقهاء لما رواه (الدارقطني) عنه عليه السلام أنه قال:
" إذا سرق السارق فاقطعوا يده، ثم إذا عاد فاقطعوا رجله اليسرى "
ولفعل (علي) و(عمر) من قطع يد سارق ثم قطع رجله، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليهما أحد فكان ذلك إجماعا.
ناپیژندل شوی مخ