443

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

اختلف الفقهاء في السفر الذي يبيح قصر الصلاة، فذهب بعضهم إلى أنه لا بد أن يكون (سفر طاعة) كالجهاد، والحج، والعمرة، وطلب العلم أو غير ذلك أو أن يكون مباحا كالتجارة، والسياحة، وغير ذلك وهذا هو مذهب (الشافعية والحنابلة).

وقال مالك: كل سفر مباح يجوز فيه قصر الصلاة، فقد روي أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين، فأمره أن يصلي ركعتين.

قال ابن كثير هذا حديث مرسل.

وقال أبو حنيفة والثوري وداود: يكفي مطلق السفر سواء كان مباحا أو محظورا، حتى لو خرج لقطع الطريق وإخافة السبيل، وحجتهم في ذلك أن القصر فرض معين للسفر لحديث عائشة السابق

" فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فزيدت في الحضر وأقرت في السفر "

ولم يخصص القرآن سفرا دون سفر فكان مطلق السفر مبيحا للقصر حتى ولو كان سفر معصية.

قال ابن العربي في " أحكام القرآن ": " وأما من قال إنه يقصر في سفر المعصية فلأنها فرض معين للسفر فقد بينا في كتاب " التلخيص " فساده، فإن الله سبحانه جعل في كتابه القصر تخفيفا والتمام أصلا، والرخص لا تجوز في سفر المعصية كالمسح على الخفين ".

أقول: ما ذهب إليه الجمهور من أن السفر المباح تقصر فيه الصلاة هو الأرجح لئلا نعينه على المعصية والله تعالى يقول:

ولا تعاونوا على الإثم والعدوان

[المائدة: 2].

ناپیژندل شوی مخ