تَضَمَّنَتْها الكُتُبُ؛ وجه ذلك: التَّنْصيصُ عليها مع أنَّها من البَيِّناتِ، وأيضًا هو تنصيصٌ أُعيدَ معه العامِلُ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ﴾ فكأنَّها مُسْتَقِلَّة.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ الكُتُبَ السَّماوِيَّة مُتَضَمِّنةٌ للنُّور، وأنَّ كُلَّ من أخذ بها فقد أخَذَ بنورٍ يَمْشي به في الظُّلُمات؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ المُفْرَد إذا أريد به الجِنْسُ صار عامًّا؛ لأنَّ قَوْله تعالى: ﴿وَبِالْكِتَابِ﴾ هذا مُفْرَد، ولكن هل الكُتُب التي جاءت بها الرُّسُلُ كِتَابٌ واحد؟
الجواب: لا، بل هي كتبٌ كثيرة بحَسَب الرُّسُلِ.
* * *