257

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Shu'ara

تفسير العثيمين: الشعراء

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الآيات (١٦٧ - ١٧٥)
* * *
* قالَ اللهُ ﷿: ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٧١) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٧٢) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٣) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٤) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٦٧ - ١٧٥].
* * *
قالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ﴾ عَنْ إنْكَارِكَ عَلَيْنَا ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ مِنْ بَلْدَتِنَا، ﴿قَالَ﴾ لُوطٌ ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ المُبغِضِينَ، ﴿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ مِنْ عَذَابِهِم، ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا﴾ امْرَأتُهُ ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾ الْبَاقِينَ أَهْلَكْنَاهَا، ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنْ جُمْلَة الإِهْلَاكِ ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ مَطَرُهُمْ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٤) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾].
هذا الجَوابُ القَبيح منهم: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ﴾ عنِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكَرِ ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾، وهذا أبلغُ مِن لو قالوا: (لَنُخْرِجَنَّكَ)، كَأنَّهم يُهَدِّدُونَهُ بما هو أعظمُ؛ تَرويعًا له، يَعْنِي: إنَّنا أَخرجنا غيرَكَ وستكونُ أنتَ من جملةِ المُخْرَجِينَ؛ لأنَّ لنا قُدْرَةً وسُلطةً على إِخراجِكَ.
وفي قَوْلهِ: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ تأكيدٌ بالقَسَمِ واللامِ ونونِ التَّوكيدِ: فاللامُ في

1 / 262