372

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

لقوله تعالى: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني إن كنتم مؤمنين حقًا ما اتخذتم العجل إلهًا ..
. ٩ ومنها: أن الشر لا يسنده الله تعالى إلى نفسه؛ بل يذكره بصيغة المبني لما لم يُسمَّ فاعله؛ لقوله تعالى: ﴿وأشربوا في قلوبهم﴾؛ ولهذا نظير من القرآن، كقوله تعالى: ﴿وأنَّا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا﴾ [الجن: ١٠]؛ والنبي ﷺ يقول: "والشر ليس إليك" (^١)؛ فالشر في المفعول. لا في الفعل؛ الخير والشر كل من خلْق الله ﷿؛ لكن الشر بالنسبة لإيجاد الله له هو خير، وليس بشر؛ لأن الله ﷾ ما أوجده إلا لحكمة بالغة، وغاية محمودة. وإن كان شرًا. لكن الشر في المفعولات. أي المخلوقات؛ وأما نفس الفعل فهو ليس بشر؛ أرأيت الرجل يكوي ابنه بالنار. والنار مؤلمة محرقة. لكنه يريد أن يُشفى. فهذا المفعول الواقع من الفاعل شر مؤلم محرق لكن غايته محمودة. وهو شفاء الولد؛ فيكون خيرًا باعتبار غايته ..
. ١٠ ومن فوائد الآية: أن الله تعالى قد يبتلي العبد، فيملأ قلبه حبًا لما يكرهه الله ﷿؛ لقوله تعالى:
(وأشربوا في قلوبهم العجل).
. ١١ ومنها: أن الإيمان الحقيقي لا يحمل صاحبه إلا على طاعة الله؛ لقوله تعالى: (قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين).

(^١) سبق تخريجه ص ٣٠٤.

1 / 306