227

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الضمير يعود إلى أقرب مذكور ما لم يمنع منه مانع؛ وقيل إن الضمير يعود على الاستعانة المفهومة من قوله تعالى: ﴿واستعينوا﴾؛ لأن الفعل ﴿استعينوا﴾ يدل على زمن، ومصدر؛ فيجوز أن يعود الضمير على المصدر المفهوم من الفعل، كما في قوله تعالى: ﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ [المائدة: ٨]، أي العدل المفهوم من قوله تعالى: ﴿اعدلوا﴾ أقرب للتقوى؛ لكن المعنى الأول أوضح ..
قوله تعالى: ﴿لكبيرة﴾ أي لشاقة ﴿إلا على الخاشعين﴾ أي الذليلين لأمر الله ..
الفوائد:.
١ من فوائد الآية: إرشاد الله ﵎ عباده إلى الاستعانة بهذين الأمرين: الصبر، والصلاة ..
. ٢ ومنها: جواز الاستعانة بغير الله؛ لكن فيما يثبت أن به العون؛ فمثلًا إذا استعنت إنسانًا يحمل معك المتاع إلى البيت كان جائزًا؛ قال النبي ﷺ "وتعين الرجل في دابته، فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة (^١) " ..
أما الاستعانة بما لا عون فيه فهي سفه في العقل، وضلال في الدين، وقد تكون شركًا: كأن يستعين بميت، أو بغائب لا يستطيع أن يعينه لبعده عنه، وعدم تمكنه من الوصول إليه ...
٣ ومن فوائد الآية: فضيلة الصبر، وأن به العون على مكابدة الأمور؛ قال أهل العلم: والصبر ثلاثة أنواع؛ وأخذوا هذا التقسيم من الاستقراء؛ الأول: الصبر على طاعة الله؛ والثاني:

(^١) سبق تخريجه ص ١٤.

1 / 161