510

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الآية (٦٦)
* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: ٦٦].
* * *
قال اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾: ﴿يَوْمَ﴾ ظَرْف، والظَّرْف والجارُّ والمَجرور لا بُدَّ له من عامِل الذي يُسمَّى المُتعَلِّق؛ ويُحتَمَل أن العامِل قوله تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾، ويُحتَمَل أنها ﴿خَالِدِينَ﴾، ويُحتَمَل أنها ﴿يَجِدُونَ﴾، فتكون تَنازَعت فيها العوامِل الثلاثة، ويُحتَمَل أن العامِل محَذوف أي: اذْكُرْ يومَ تُقلَّب وجوهُهم، وكلُّ هذا محُتَمَل، وكلُّ هذا هو الواقِعُ.
وقوله تعالى: ﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ﴾ أي: تُصرَف من جِهة إلى جِهة كما يُقلَّب اللَّحْم على النار ليَنضَج، والعِياذ باللَّه.
وفي قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾ ولم يَقُل: يوم يُقلَّبُون؛ أن هذا الأمرَ يَقَع مِنهم على سَبيل الكُرْه -والعِياذُ باللَّه- وأنه ليس باختِيارهم، تُقلَّب وُجوهُهم في النار.
وقوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ﴾ يُحتَمَل أنها حالٌ وهو الأَقرَب من الهاء في ﴿وُجُوهُهُمْ﴾ يَعنِي: تُقلَّب وهُمْ يَتَحسَّرون هذا التَّحسُّرَ ﴿يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا﴾، ويُحتَمَل أن تَكون استِئْنافية، أي: حِكاية اللَّه ﷾ لهم عنهم ما يَقولون ﴿يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾.

1 / 515