506

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الآيتان (٦٤، ٦٥)
* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٤، ٦٥].
* * *
يَقول اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ اللَّعْن قال أهل العِلْم ﵏: مَعناهُ: الطَّرْد والإِبْعاد عن رحمة اللَّه، وهذه جُمْلة مُؤكَّدة بـ (إنَّ)، وقوله تعالى: ﴿الْكَافِرِينَ﴾ أي: الكافِرين باللَّه تعالى، وبما يَجِب الإيمان به.
وقوله تعالى: ﴿لَعَنَ الْكَافِرِينَ﴾ أَبعَدَهم عن الرحمة.
ثُمَّ قال ﷾: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ يَعنِي: ليسوا مُبعَدين عن الرحمة فقَطْ، وسالِمين من الإِثْم، بل إنهم جُمِع لهم بين الإِبْعاد عن رحمة اللَّه وبين العُقوبة، ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ أي: هيَّأ لهم ﴿سَعِيرًا﴾، يَقول: نارًا شديدة يَدخُلونها، نارًا يُسعَرون بها -والعِياذُ باللَّه- فهُمْ وَقودُها والحِجارة، نارًا تَطَّلِع على الأَفئِدة، تَصِل إلى قلوبهم التي في أَجوافهم -والعِيَاذ باللَّه- وهذه النارُ ليسوا باقين فيها يومًا أو يومين أو سَنَة أو سَنَتَيْن.
يَقول اللَّه تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [مُقدِّرًا خُلودَهم] أَشار المُفَسِّر ﵀ إلى أن الحال هنا حالٌ مُقدَّرة؛ لأن الخُلود ليس حال كُفْرهم، ولكن حال مجُازاتهم يوم القِيامة، والحال هذه حالٌ مُقدَّرة ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾.

1 / 511