501

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الآية (٦٣)
* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: ٦٣].
* * *
قال اللَّه تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ﴾: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [أي: أَهْل مَكَّةَ] والصوابُ: أنه أَعَمُّ.
وفي قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ﴾ ولم يَقُل: سأَلَك. دليل على أن هذا السُّؤالَ ما زال مُستَمِرًّا على رسول اللَّه ﷺ، فيَسأَله الناس عن الساعة، والسُّؤال عن الساعة يُحتَمَل أن يَكون الحامِلُ عليه التَّكذيبَ بها واستِبْعادها، وهذا يُورَد من الكُفَّار، وتارة يُسأَل عنها سُؤال استِفْهام متى تَكون؟ مع الإيقان بها، وهذا قد يَرِد من المُؤمِنين، وتارةً يُسأَل عنها؛ ليُبيِّن للناس أنه لا يُمكِن العِلْم بها، كما سأل جِبريلُ ﵇ النَّبيَّ ﷺ عن الساعة قال: متى الساعة؟ (^١) وهو لم يَسأَل استِبْعادًا وإنكارًا ولا استِرْشادًا: متى يَكون وَقْتها؟ ولكن إعلامًا بأن وَقْتها لا يَعلَمه إلَّا اللَّه تعالى.
ولكن قد يَقول قائِل: إن قوله ﵎: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ﴾ لا يَدخُل فيه سُؤال جِبريلَ ﵇؛ لأن جِبريلَ ﵇ ليس من الناس، فيُجاب عنه: بأن جِبريلَ ﵇ حين سأَل كان على صُورة الناس.

(^١) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام، رقم (٨)، من حديثا عمر ﵁.

1 / 506