قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٣]؛ لأنه لولا مَغفِرة اللَّه تعالى ورحمته لكان يُعاقِبنا على المُخالَفة التي لا تَليق، لكن اللَّه تعالى من مَغفِرته ورحمته لا يُؤاخِذنا بما لم يَشرَع لنا.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أَهمِّية ما أَمَر اللَّه تعالى به رسولَه ﷺ في هذه الآيةِ، وجهُ ذلك: أن اللهَ تعالى أمَرَه أن يُبلِّغها أمرًا خاصًا في قوله تعالى: ﴿قُلْ﴾، وإلَّا فكُل القُرآن مَأمور بقوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، لكن بعض الأَحْكام يُصدِرها اللَّه ﷿، فيَكون كأنه أَرسَل بهذه الآيةِ إِرْسالًا خاصًّا، فيَكون في ذلك دليلٌ على أهمِّية هذا الأمرِ الذي أمَر اللَّه تعالى به رسوله ﷺ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنه يَجِب على الإنسان أن يَغار على زَوْجته أكثَرَ من غيرها؛ لأنها فِراشُه، وفي فَسادها فَسادٌ لفِراشه، وتَشكيك في نَسْله، وجه ذلك: أن اللَّه تعالى بدَأَ بالأزواج فقال تعالى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن الإنسان مَسؤول عمَّن تحت رِعايته سَواء كانت تِلكَ المَسؤوليةُ عامَّة أَمْ خاصَّة، وفي هذه الآيةِ مَسؤُوليَّتان على رسول اللَّه ﷺ خاصَّةً وعامَّة؛ فالخاصَّة قوله ﵎: ﴿لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ﴾، والعامَّة قوله تعالى: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الإيمان مُقتَضٍ للعمَل بهذه الآيةِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن على المُؤمِنين مَسؤوليةً في نِسائهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَنِسَاءِ