466

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾؛ ولا يَكفِي السلام أو الصلاة بالقَلْب، وعلى هذا فيَنبَغي عندما نَكتُب أحادِيثَ أن نَكتُب: ﷺ. وأمَّا ما يَفعَله بعض الناس من كِتابة: (ص) أو (صلعم) فإن أَهْل العِلْم كرِهوا ذلك، وقالوا: إن الأفضَل أن نَكتُب: ﷺ.
وربَّما كان الإمام أحمدُ ﵀ ربما كتَب الحديث ولم يَذكُر ﷺ (^١)، وأَجاب بعضُ العُلَماء ﵏ عن ذلك: بأنه كان يَترُكها حِرْصًا على اغتِنام الوَقْت، لأنه كان يُصلِّي عليه بلِسانه دون قلَمه.
وقد تَقدَّم لنا في الشَّرْح والتَّفسير: أن الصلاة على النبيِّ ﷺ تَنقَسِم إلى قِسْمين: مُطلَقة ومُقيَّدة، وأنها في المَواضِع المُقيَّدة قد تَكون واجِبة وقد تَكون مُستَحبَّة، وأنها في بعض الأماكِن قد تَكون مَكروهة.
فهي إمَّا أن تَكتُبها كامِلة وإمَّا أن تَدَعها، فهي وإن كانت غيرَ مُشكِلة في القِراءة، إلا أنه إذا أَراد الإنسان أن يَقرَأ ولا يَعرِف اصطِلاح الكُتَّاب فسَوْف يَقول: "رسول اللَّه (ص) " أو "قال رَسول اللَّه (صلعم) ".
مَسأَلة: هل تَجوز الصلاة على غير الأنبياء؟
الجَوابُ: في هذا للعُلماء ﵏ أَقوال ثلاثة: الجَواز، والمَنْع والجواز إذا لم يَكُن شِعارًا له، وهذا هو الصحيح أنه يَجوز أن تُصلِّيَ على شخص بشَرْط ألَّا تَجعَل ذلك شِعارًا له كلَّما ذكَرْته صلَّيْت عليه، أو سلَّمْت عليه، وقد نَصَّ أهل العِلْم ﵏ على أن ما وُجِد في بعض الكُتُب عند ذِكْر: علي ﵁: يَقولون: (عليٌّ ﵇،

(^١) انظر: الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي (١/ ٢٧١)، ومقدمة ابن الصلاح (ص: ٢٩٩)، وتدريب الراوي (١/ ٥٠٥).

1 / 471