316

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنه أَفضَلُ الأنبياء على قِراءة: ﴿وَخَاتَمَ﴾ بالفَتْح؛ لأنَّ الخاتَم هو الطابَع على الشيء، وهو الشيءُ الذي يَكمُل به الشيء ويَنتَهِي؛ ولهذا وصَفَ النبيُّ ﷺ نَفْسه مع الأنبياء بأنه كأنه كقَصْر مَشيد يَطوف به الناس ويَقولون: ما أجملَ هذا القَصرَ! إلَّا أن فيه مَوضِعَ لَبِنة لم يَتِمَّ إلَّا مَوضِع هذه اللَّبِنةِ! فقال الرسول ﵊: "فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ الْأَنبِيَاءِ" (^١).
فبه تَمَّتِ الرِّسالات وكمَلَت؛ ولهذا دِينُ الرسولِ ﷺ لاحَظوا أن دِين الرسول ﷺ شامِل لجميع مَحاسِن الأديان، فكُلُّ مَحاسِن الأنبياء ﵈ التي تُوجَد فيها من نُوحٍ ﵇ إلى مُحمَّد ﷺ، فإنَّ دِينه شامِل لجميع محَاسِنهم، والدليلُ على ذلك قوله ﷾: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، فكلُّ هُدَى الأنبياءِ ﵈ قدِ اقتَدَى به النبيُّ ﵊، إِذَنْ فما من صَلاح في جميع الأديان وكمال إلَّا وجاء به مُحمَّد ﷺ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّه لا نَبيَّ بعد محُمَّد ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، "وَخَاتِم".
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ مَنِ ادَّعى النُّبوَّة بعده فهو كاذِب، ولو جاء بما جاء به من الخَوارِق؛ لقَولِه تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، وهذا خَبَر، وخبَرُ اللَّه تعالى صِدْق لا يُمكِن أن يَتطرَّق إليه الكَذِب بوَجْه من الوُجوه.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ مَن صدَّق مُدَّعِي النُّبَّوة بعد محُمَّد ﷺ فهو كافِر؛ لأنه مُكذّب للقُرآن، ومُكذِّبُ القُرآن كافِر.

(^١) أخرجه البخاري: كتاب المناقب، باب خاتم النبيين ﷺ، رقم (٣٥٣٥)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب ذكر كونه ﷺ خاتم النبيين، رقم (٢٢٨٦)، من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 321