462

تفسير القشيري

تفسير القشيري

ایډیټر

إبراهيم البسيوني

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

الثالثة

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
غلبت شهادة الحقّ- سبحانه- كلّ شهادة، فهم إذا أقبلوا يشهدون فلا تحيط بحقائق الشيء علومهم، والحقّ- سبحانه- هو الذي لا يخفى عليه شىء، ثم أخبره- ﷺ أنه مبعوث إلى الكافة ومن سيوجد إلى يوم القيامة.
قوله جل ذكره:
[سورة الأنعام (٦): آية ٢٠]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
أحاط علمهم بصدق المصطفى- ﷺ فى نبوّته، ولكن أدركتهم الشقاوة الأزلية فعقدت ألسنتهم عن الإقرار به فجحدوه جهرا، وعلموا صدقه سرّا.
قوله جل ذكره:
[سورة الأنعام (٦): آية ٢١]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١)
شؤم الخذلان بلغ بالنكاية فيهم ما جرّهم إلى الإصرار على الكذب على الله تعالى، ثم لم يستحيوا من اطلاعه، ولم يخشوا من عذابه.
قوله جل ذكره:
[سورة الأنعام (٦): آية ٢٢]
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢)
يجمعهم ليوم الحشر والنشر، لكنه يفرقهم فى الحكم والأمر، فالبعث يجمعهم ولكن الحكم يفرقهم.
قوله جل ذكره:
[سورة الأنعام (٦): آية ٢٣]
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)
«١» هذا الذي أخبر عنهم غاية التمرد حيث جحدوا ما كذبوا فيه وأقسموا عليه، ولو كان لهم بالله علم لتحققوا بأنه يعلم سرّهم ونجواهم، ولا يخفى عليه شىء من أولاهم وعقباهم، لكن الجهل الغالب عليهم استنطقهم بما فيه فضائحهم.

(١) أخطأ الناسخ فكتبها (مشرقين) بالقاف.

1 / 465