456

تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم

ژانرونه
General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا)
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران:١٦٤].
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: عربيًا مثلهم؛ ليفهموا عنه، وليشرفوا به؛ لأن الأمم السابقة من اليهود أو النصارى كانوا يفخرون على العرب؛ لأنهم أهل علم وأهل كتاب، فقد بعث فيهم عيسى وموسى وغيرهم من الأنبياء.
هل العرب كان لهم شرف يشرفون به؟ قد يقال: كانوا يشرفون بالانتساب إلى إبراهيم ﵇.
نقول: لكن هذا الانتساب يشترك معهم فيه اليهود والنصارى، وإنما شرفوا ببعثة محمد ﵌.
﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ أي: آيات القرآن.
﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أي: يطهرهم من الذنوب.
«وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ» أي: القرآن.
«وَالْحِكْمَةَ» أي: السنة، القاعدة التي ذكرناها من قبل باتفاق السلف: أن الحكمة إذا اقترنت بالقرآن في سياق الامتنان على هذه الأمة المحمدية فهي السنة.
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: وإنهم كانوا من قبل بعثه.
﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي: بين.

27 / 17