تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم)
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران:١٥٩].
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾، أي: يا محمد سهلت أخلاقك مع أنهم خالفوك وعصوا أمرك.
﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا﴾ أي: سيئ الخلق.
﴿غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ أي: جافيًا فأغلظت لهم.
﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أي: تفرقوا.
﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أي: تجاوز عنهم ما أتوه.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: ذنبهم حتى أغفر لهم.
﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ أي: استخرج آراءهم.
﴿فِي الأَمْرِ﴾ أي: في شأنك، سواء في الحرب أو غيرها تطييبًا لقلوبهم، وكي يستن بك المسلمون ويقتدوا بك في الشورى.
وكان ﷺ كثير المشاورة لهم، ولولا ضيق الوقت لذكرنا أمثلة كثيرة من الشورى وفوائدها.
﴿فَإِذَا عَزَمْتَ﴾ أي: على إمضاء ما تريد بعد المشاورة.
﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: ثق به بعد المشاورة.
27 / 12