تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة)
﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران:١٤٨].
«فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا» أعطاهم النصر والغنيمة وقهر العدو، والثناء الجميل، وانشراح الصدر بنور الإيمان، وكفارة السيئات، هذا ثواب الدنيا.
«وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ» أي: الجنة، وحسنه هو التفضل فوق الاستحقاق، بأن يعطيك الله ﷾ ما تستحقه ويتفضل عليك بما هو أوسع وأعظم منة منه وتكرمًا.
ونلاحظ هنا أنه ﷾ لم يصف ثواب الدنيا بالحسن بل قال: «فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا»، بينما وصف ثواب الآخرة بالحسن، قال ﷿: «وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ» فهو سبحانه أراد أن يميز ثواب الآخرة بهذا الحسن؛ لأنه هو المعتد به عند الله ﵎، أما ثواب الدنيا فغير دائم، بل ينقطع وتشوبه الأكدار والمنغصات.
ثم قال: أما ثواب الآخرة فإنه دائم لا ينقطع، ولذلك قال: «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ».
26 / 15