تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (ومصدقًا لما بين يدي من التوراة صراط مستقيم)
يقول تعالى: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [آل عمران:٥٠].
(ومصدقًا) أي: وجئتكم مصدقًاَ.
«لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ» أي: جئت مقررًا ومثبتًا لما قبلي.
«وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ»، فهذا فيه دليل يؤيد القول بأن المسيح ﵇ نسخ بعض شريعة موسى ﵇.
بعض العلماء يقولون: لم يحصل نسخ وإنما كانت هناك أشياء مبهمة ومختلطة عليهم وضحها لهم، والله تعالى أعلم.
فأحل لهم من السمك والطير ما لا شوكة له يؤذي بها.
وقيل: أحل الجميع؛ لأن كلمة (بعض) تأتي بمعنى: كل.
«وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ» أي: جئتكم بآيات تعلمون بها صدقي، وإنما وحد الآيات وعبر عنها بكلمة آيةٍ؛ لأن الكل من جنس واحد.
قوله: «مِنْ رَبِّكُمْ» أي: من عند ربكم، كرره تأكيدًا وليبني عليه: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ» أي: فيما آمركم به من توحيد الله وطاعته.
«إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا»، أي: هذا الذي آمركم به «صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ»، أي: طريق مستقيم، فكذبوه ولم يؤمنوا به ﵇.
24 / 11