تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل)
قوله تعالى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران:٢٧] «تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ»، أي: تدخل أحدهما في الآخر؛ إما بالتعقيب وإما بالزيادة أو بالنقص.
«وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ»، كالحيوان من النطفة والنطفة منه، والبيض من الطير وعكسه، وقيل: «تخرج الحي من الميت» أي: تخرج المؤمن الحي من صلب الكافر الميت.
قال القفال: والكلمة محتملة للكل، أما الكفر والإيمان فقد قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاه﴾ [الأنعام:١٢٢]، أي: كان ميتًا بالكفر فهديناه، فجعل الكفر موتًا والإيمان حياة، وأخرج النبات من الأرض فصارت حية وكانت قبل ذلك ميتة فقال: ﴿وَيُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الروم:١٩]، وقال: ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [فاطر:٩]، وقال: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨].
«وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ»، أي: ترزق رزقًا واسعًا غير محدود من غير تضييق ولا تقصير، كما تقول: فلان يعطي بغير حساب، يعني: لا يحسب ما يعطيه، فكذلك هنا قال تعالى: «وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
23 / 12