369

تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم

ژانرونه
General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب)
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران:٢٣].
قوله: «أوتوا نصيبًا من الكتاب» أي: من التوراة، والمراد بهؤلاء أحبار اليهود.
«يدعون إلى كتاب الله» وهو هنا القرآن.
«لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ»، هذا استبعاد لتوليهم بعد علمهم أن الرجوع إلى كتاب الله واجب، إذا قامت عليهم الحجج الدالة على تنزيله.
وفي الآية تعجب واستغراب كيف للإنسان بعد أن علم أن الكتاب هو كتاب الله، وأن الحكم هو حكم الله ﷿، ثم يتولى عن ذلك ويعرض عن حكم الله ﵎.
«وهم معرضون» هذا حال من «فريق».
«وهم معرضون» أي: معرضون عن قبول حكمه.

23 / 4