الآية (^١) ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ﴾ عقوبة الإفساد الثانية بعث الله عليهم ملوكا أخر فقتلوا وسبوا ودمروا البلاد وما فيها، والمراد: وعد المرة الآخرة.
و﴿الْمَسْجِدَ﴾ هو المسجد الأقصى (^٢). والتتبير: من التكسير ومنه سمّي التبر؛ لأنه يؤخذ قطعا، أي: يتبروا ما علوا وظهروا فوقه.
﴿وَإِنْ عُدْتُمْ﴾ إلى الإفساد عدنا إلى العقوبة. والحصير: المجلس، مأخوذ من الحصر.
﴿يَهْدِي﴾ للطريق التي ﴿هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ﴾ بأن الذين لا يؤمنون بالآخرة معذبون؛ لأن مساءة العدو سرور لعدوّه. ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ﴾ عند الغضب على نفسه وماله.
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ قيل: وجعلنا الليل والنهار، ويؤيده قوله: ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ﴾ وقوله: ﴿مُبْصِرَةً﴾ أي: يستبصر بها؛ كقوله: ﴿وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (^٣) وجميع النوق مبصرة بالحدقة (^٤). ﴿وَالْحِسابَ﴾ وقف تام؛ لأنا لم نعلم كل شيء فصل تفصيلا (^٥).