438

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

ایډیټر

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

خپرندوی

دار النشر للجامعات

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
﴿لا تَمُدَّنَّ﴾ نظر ﴿عَيْنَيْكَ﴾. ﴿أَزْواجًا﴾ أصنافا، وألن جانبك للمؤمنين، وحذّر الكافرين عذابا مثل عذاب المقتسمين. وكان كفار قريش قد اقتسموا شعاب مكة في الموسم ويقولون لكل من جاء: لا تقرب هذا الرجل، يعنون محمدا ﷺ (٩٧ /ب) فإنه كذاب أو مجنون أو ساحر، ولم يتركوا طريقا إلى مكة إلا جلسوا عليه ليصدوا عن النبي ﷺ، فأهلكهم الله بعذاب من عنده.
﴿عِضِينَ﴾ جمع بالواو والنون جمع تعويض، وأصله: عضة، والعضهة والعضيهة:
الكذب. وقيل: عضوا القرآن عضة: جزؤوه أجزاء، فكان يقول أحدهم: لي سورة العنكبوت، ويقول الآخر: لي سورة البقرة، ويقول الآخر: لي سورة الشعراء، استهزاء منهم بالقرآن، فجعلوه أجزاء وأعضاء (^١). ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أبلغه جهرا.
روي أن أعرابيّا سمع هذه الآية فسجد، فقيل له في ذلك فقال: سجدت لفصاحة قائل هذا الكلام. والمستهزئون جماعة أغراهم الإمهال بالاستهزاء بالنبي ﷺ فعوقب كل واحد منهم بعقوبة كفى الله النبي ﷺ شرّهم بها.
قوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ﴾ تسلية للنبي ﷺ، وهو كقول الملك لمن بعثه في مهمة: بلغني اجتهادك وجميل سعيك، فلا يشك السامع بأنه يكافئه على ذلك. ﴿الْيَقِينُ﴾ الموت.
***

(^١) رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٦٢) عن عكرمة.

1 / 447