398

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

ایډیټر

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

خپرندوی

دار النشر للجامعات

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
كقوله: ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (^١).
﴿قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ (٤٤) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦) قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاّ قَلِيلًا مِمّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاّ قَلِيلًا مِمّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩) وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ (٥١) ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ (٥٢)﴾
﴿قالُوا﴾ هذا ﴿أَضْغاثُ أَحْلامٍ﴾. ﴿الَّذِي نَجا مِنْهُما﴾ يعني: الساقي ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ بعد زمن طويل. ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ فأرسلوه؛ فقال له الرسول: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ الكثير الصدق، أو: الكثير التصديق؛ قال الله تعالى في مريم: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ (^٢) وقال في حقها: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ (^٣) ﴿إِلَى النّاسِ﴾ الملك وأصحابه ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ صدقك ويقيمون عذرك.
﴿سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾ اجتهادا؛ فأي شيء حصد ﴿فَذَرُوهُ﴾ فاتركوه ﴿فِي سُنْبُلِهِ﴾ ليكون أكثر بقاء. ﴿إِلاّ قَلِيلًا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ﴾ سنين ذوات قحط ﴿شِدادٌ﴾ على الناس، يؤكل فيهن ما ادخرتم من الزرع في السنبل.
﴿يُغاثُ النّاسُ﴾ من الغوث، أي: يغيثهم الله، أو: من الغيث، يمطرون. ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ من السمسم الشيرج (^٤) ومن الزيتون الزيت وغير ذلك. ﴿وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾

(^١) سورة الأعراف، الآية (١٥٤).
(^٢) سورة المائدة، الآية (٧٦).
(^٣) سورة التحريم، الآية (١٢).
(^٤) الشّيرج: الدّهن الأبيض، وهو دهن السمسم، ويقال للعصير أو النبيذ قبل أن يتغيّر: شيرج أيضا وهو تعريب شيره ينظر: لسان العرب (سلط)، المغرب في ترتيب المعرب لأبي الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن علي المطرزي (١/ ٤٣٧) ط. مكتبة أسامة بن زيد - حلب - الطبعة الأولى، ١٩٧٩ - -

1 / 407