363

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

ایډیټر

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

خپرندوی

دار النشر للجامعات

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ يدل على أن السحر حق؛ لأنه وعد بإبطاله بسين الاستقبال ولو كان باطلا لاستحال إبطاله؛ لأنه تحصيل الحاصل. (٧٩ /أ) وقد سحر رسول الله ﷺ (^١). ومذهب الشافعي أن من قتل بسحر يقتل غالبا يجب عليه القصاص (^٢).
وقوله: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى﴾ (^٣) لا يدل على أن السحر كله تخييل بل ذلك الشيء فعلوه بين يدي فرعون تخييل.
﴿إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يدل على أن السحر إفساد ﴿إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ ويظهر ويعلى. أراد بفرعون: هو ومن بايعه وأعانه، ولهذا قال ﴿وَمَلائِهِمْ﴾ بالجمع.
قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ﴾ مثل قولك: إن كنت ابني فأطعني، وهو تهديد لعزم المخاطب، وبعث همته على التوكل على الله لا على غيره؛ لتقديم المجرور على الفعل العامل فيه. ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي: لا تهلكنا بأيديهم فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق لما سلطنا عليهم، فيفتتنوا بذلك. وقوله: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ هذه لام العاقبة؛ كقوله: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ (^٤) ويجوز أن تكون لام كي، فإن الله خالق الخير والشر ومسببهما.
﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ﴾ امسخها، ويوجد في آخر العمران بظاهر قرافة مصر صورة دراهم ودنانير منقوشة، وهي حجر، وصورة نخل وراء جبلها وهو حجر خفاف يشدونه على قبورهم. ﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾ الآية، هذه الآية تدل على أن فرعون في النار، لأنه أخبر أنه أجاب دعاءه، ومن دعائه: أنهم لا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، فقد قال: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ (^٥).

(^١) حديث سحر النبي ﷺ ثابت رواه البخاري رقم (٥٧٦٦)، ومسلم رقم (٢١٨٩) عن عائشة ﵂.
(^٢) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٤٢٦).
(^٣) سورة طه، الآية (٦٦).
(^٤) سورة القصص، آية (٨).
(^٥) سورة غافر، الآية (٨٥).

1 / 372