352

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

ایډیټر

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

خپرندوی

دار النشر للجامعات

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
إلى آخرها، فكأنه قال: هو الذي يسيركم في البر والبحر، حتى وقعت هذه الجملة، والفلك هاهنا مفرد، وصيغة إفراده وجمعه سواء.
﴿وَجَرَيْنَ﴾ أضمر الفلك جمعا. وجواب إذا: ﴿جاءَتْها رِيحٌ﴾ أو ﴿دَعَوُا اللهَ﴾ ﴿إِذا هُمْ يَبْغُونَ﴾ إذا للمفاجأة. وعن بعضهم: ثلاث من كن فيه كن عليه: النكث والمكر والبغي (^١) والبغي بقوله: ﴿إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ والمكر بقوله: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ (^٢)، والنكث بقوله: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ (^٣).
﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم عليه. مثل الدنيا في سرعة إقبالها وزينتها وبهجتها بهذه الجملة، ولم يشبه الدنيا بالماء وحده كما ظنه بعضهم وقال: الدنيا تشبه الماء من وجهين: أحدهما: لو قبضت بكفك على الماء لم تجد منه شيئا. والثاني: أنك إن أخذت منه أكثر من الحاجة أضر بك. ﴿أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ كأنها حسنت نفسها بما تريد.
﴿دارِ السَّلامِ﴾ الجنة، والسلام اسم من أسماء الله - تعالى - كأنه قال: دار الله. وقيل:
هي دار تحييهم الملائكة فيها بالسلام ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ﴾ الآية (^٤).
وقيل: دار السلامة. والزيادة: النظر إلى وجه الله. وقيل: ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^٥).
المعنى: والذين كسبوا السيئات جزاء. وقيل: التقدير: والذين كسبوا السيئات لهم جزاء سيئة. من قرأ (قطعا) بسكون الطاء ف "مظلم" صفته، ومن قرأ (قطعا) بفتحها (^٦)، فهو حال من ﴿اللَّيْلِ﴾.

(^١) نسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥٣) لأبي الشيخ عن مكحول.
(^٢) سورة فاطر، الآية (٤٣).
(^٣) سورة الفتح، الآية (١٠).
(^٤) سورة الرعد، الآية (٢٣).
(^٥) سورة السجدة، الآية (١٧).
(^٦) قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب "قطعا"، وقرأ باقي العشرة "قطعا".
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ١٥)، الحجة لابن خالويه (ص: ١٨١)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٣٣٠)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٢٥)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٢٥)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٢٣٤)، النشر لابن الجزري (٢/ ٢٨٢).

1 / 361