579

تفسير النسفي

تفسير النسفي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
معبودًا ﴿وهو فضّلكم على العالمين﴾ حال أي على عالمي زمانكم
وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١)
﴿وإذ نجيناكم من آل فرعون﴾ أنجاكم شامي ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ يبغونكم شدة العذاب من سام السلعة إذا طلبها وهو استئناف لا محل له أو حال من المخاطبين أو من آل فرعون ﴿يقتّلون أبناءكم ويستحيون نساءكم﴾ يعتلون نافع ﴿وفي ذلكم﴾ أي في الإنجاء أو في العذاب ﴿بلآءٌ﴾ نعمة أو محنة ﴿مّن ربكم عظيم﴾
وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)
﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلةً﴾ لإعطاء التوراة ﴿وأتممناها بعشر﴾ روى أنه موسى ﵊ وعد بنى إسرائيل
الأعراف ١٤٣ ١٣٥ وهو بمصر إن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلاثين يومًا وهي شهر ذي القعدة فلما أتم الثلاثين أنكر خلوف فيه فتسوك فأوحى الله إليه أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك فأمره أن يزيد عليها عشرة أيام من ذي الحجة لذلك ﴿فتمّ ميقات ربّه﴾ ما وقت له من الوقت وضربه له ﴿أربعين ليلةً﴾ نصب على الحال أي تم بالغًا هذا العدد ولقد أجمل ذكر الأربعين في البقرة وفصلها هنا ﴿وقال موسى لأخيه هارون﴾ هو عطف بيان لخيه ﴿اخلفني في قومي﴾ كن خليفتي فيهم ﴿وأصلح﴾ ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل ﴿ولا تتّبع سبيل المفسدين﴾ ومن دعاك منهم إلى الإفساد فلا تتبعه ولا تطعه
وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣)
﴿ولمّا جآء موسى لميقاتنا﴾ لوقتنا الذي وقتنا له وحددنا ومعنى اللام الاختصاص أي اختص مجيئه لميقاتنا ﴿وكلّمه ربّه﴾ بلا واسطة ولا كيفية ورورى أنه كان يسمع الكلام من كل جهة وذكر الشيخ التأويلات أن موسى ﵇ سمع صوتًا دالًا على كلام الله تعالى

1 / 601