521

تفسير النسفي

تفسير النسفي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
العشر ﴿يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ بصري وشامي وعاصم وبكسر الجاء غيرهم وهما لغتان ﴿وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾ بإعطاء الكل وتضييع العيال وقوله كُلُواْ إلى ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين﴾ اعتراض
وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢)
﴿وَمِنَ الأنعام حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ عطف على جنات أي وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقال وما يفرش للذبح أو الحمولة الكبار التي تصلح للحمل والفرش الصغار كالفصلان والعجاجيل والغنم لأنها دانية من الأرض مثل الفرش المفروش عليها ﴿كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله﴾ أي ما أحل لكم منها ولا تحرموها كما في الجاهلية ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾ طرقه في التحليل والتحريم كفعل أهل الجاهلية ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين﴾ فانهموه على دينكم
ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٤٣)
﴿ثمانية أزواج﴾ بدل من حَمُولَةً وَفَرْشًا ﴿مّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين﴾ زوجين اثنين يريد الذكر والأنثى والواحد إذا كان وحده فهو فرد وإذا كان معه غيره من جنسه سمي كل واحد منهما زوجًا وهما زوجان بدليل قوله خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى ويدل عليه قوله ثمانية أزواج ثم فسرها بقوله مّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين والضأن والمعز جمع ضائن وماعز كتاجر وتجر وفتح عين المعز مكي وشامي وأبو عمرو وهما لغتان والهمزة فى ﴿قل آلذكرين حَرَّمَ أَمِ الأنثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين﴾ للإنكار والمراد بالذكرين الذكر من الضأن والذكر من المعز والانثيين الأنثى من الضأن والأنثى من المعز والمعنى إنكار أن يحرم الله من جنسي الغنم ضأنها ومعزها شيئًا من نوعي ذكورها وإناثها ولا مما تحمل الإناث وذلك أنهم كانوا يحرمون ذكورة الأنعام تارة وإناثها طورًا وأولادها كيفا كانت ذكورا أو إناثا أو مختلطة وكانوا يقولون قد حرمها الله فأنكر

1 / 543