774

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

قتلت به فهرا وحمّلت عقله ... سراة بني النّجّار وأرباب فارع
فأدركت ثأري واضطجعت موسّدا ... وكنت إلى الأوثان أوّل راجع
فنزلت هذه الآية، وقتل مقيس يوم فتح مكّة (^١).
ومعناها: ومن يقتل مؤمنا متعمّدا في قتله مستحلاّ له فجزاؤه جهنّم خالدا فيها باستحلاله له وارتداده عن إسلامه، ﴿وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ؛﴾ بقتله غير قاتل أخيه، ﴿وَلَعَنَهُ؛﴾ أي باعده من رحمته، ﴿وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ (٩٣)؛ بجرأته على الله بقتل نفس بغير حقّ.
واختلف الناس في حكم هذه الآية، قالت الخوارج والمعتزلة: (إنّها في المؤمن إذا قتل مؤمنا، وهذا الوعيد لاحق به).وقالت المرجئة: (إنّها نزلت في كافر قتل مؤمنا، فأمّا المؤمن إذا قتل مؤمنا فإنّه لا يخلّد في النّار) (^٢).
وقالت طائفة من أصحاب الحديث: كلّ مؤمن قتل مؤمنا فهو خالد في النّار غير مؤبّد يخرج بشفاعة الشّافعين، وزعمت: أنّه لا توبة لمن قتل مؤمنا متعمّدا.
والصحيح: أنّ المؤمن إذا قتل مؤمنا متعمّدا لا يكفر بذلك ولا يخرج من الإيمان؛ إلاّ إذا فعل ذلك مستحلا له، فإن أقيد بمن (^٣) قتله فذلك كفارة له، وإن كان تائبا من ذلك ولم يكن معادا كانت التوبة أيضا كفّارة له، فإن مات بلا توبة ولا قود فأمره إلى الله؛ إن شاء غفر له وإن شاء عذبه على فعله ثم يخرجه بعد ذلك إلى الجنّة

(^١) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٦٢٣؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، وقال: وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله سواء».وفي تاريخ الطبري: ج ٢ ص ١١٠ ذكره، وفي ص ١٦٠ ذكر الخبر عن فتح مكة حتى قال: «وكان رسول الله ﷺ قد عهد إلى أمرائه حين أمرهم أن يدخلوا مكة، أن لا يقتلوا أحدا إلا من قاتلهم؛ إلا أنه قد عقد في نفر سمّاهم، أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة، منهم .... وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه».وفي الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ٣٣٣.وفي أسباب النزول للواحدي: ص ١١٤ - ١١٥.
(^٢) في المخطوط: (لا يخلد في النهار) وهو تصحيف.
(^٣) في المخطوط: (فإن أقيد ظنّ).

2 / 278