768

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

عبّاس قال: قال رسول الله ﵇ يوم الفتح: [لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة، وإن استنفرتم فانفروا] (^١).
وقوله تعالى: ﴿(فَتَكُونُونَ سَواءً)﴾ لم يدخل جواب التّمنّي؛ لأن جوابه بالفاء منصوب، وإنّما أراد العطف على معنى: ودّوا لو تكفرون وودّوا لو تكونوا سواء، مثل قوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (^٢) أي ودّوا لو تدهن وودّوا لو تدهنون، ومثله ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ﴾ (^٣) أي وودّوا لو تميلون.
قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ؛﴾ هذا استثناء لمن اتّصل من الكفار بقوم بينهم وبين المسلمين ميثاق، قال ابن عبّاس: (أراد بالقوم الأسلميّين، وادع رسول الله ﷺ أبا بردة هلال بن عويمر الأسلميّ وأصحابه على أن لا يعينوه ولا يعينوا عليه، فمن وصل إليهم ولحق بهم بالأنساب أو بالولاء) يعني: لجأ أحد من الكفار في عهد الأسلميّين على حسب ما كان بين يدي رسول الله ﷺ وبين قريش من الموادعة (^٤)؛فدخلت خزاعة في عهد النبيّ ﷺ، ودخلت بنو كنانة في عهد قريش (^٥).

(^٢) -ج ٤ ص ١١٤:الحديث (٣٨٣٦) عن خالد بن الوليد. وفي مجمع الزوائد: ج ٥ ص ٢٥٣؛قال الهيثمي: «رجاله ثقات».
(^١) أخرجه ال طبراني في الكبير: ج ١٠ ص ٣٣٩:الحديث (١٠٨٤٣ و١٠٩٤٤).والإمام عبد الرزاق في المصنف: الحديث (٩٧١٣)،وإسناده صحيح وأخرجه الشيخان.

2 / 272