756

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

﴿وَالشُّهَداءِ؛﴾ هم الذين استشهدوا في سبيل الله، ﴿وَالصّالِحِينَ؛﴾ وهم الذين استقامت أحوالهم بحسن عملهم، والمصلح المقوّم بحسن عمله. وقال عكرمة:
(النّبيّون: هاهنا محمّد ﷺ، والصّدّيقون: أبو بكر، والشّهداء: عمر وعثمان وعليّ، والصّالحون: سائر الصّحابة) (^١).
فإن قيل فكيف يكون المطيعون لله ورسوله مع النبيّين ودرجتهم في أعلى علّيّين؟ قيل: إنّ الأنبياء ولو كانوا في أعلى علّيّين؛ فإنّ غيرهم من المؤمنين يرونهم ويزورونهم ويستمتعون برؤيتهم، فيصلح اللفظ أن يقال إنّهم معهم.
قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا﴾ (٦٩)؛أي حسن الأنبياء ومن معهم رفقاء في الجنّة؛ أي ما أحسن مرافقتهم فيها، فذكر الرفيق بلفظ التوحيد؛ لأنه نصب على التمييز، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ ويجوز أن يكون معناه: حسن كلّ واحد من أولئك رفيقا، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ (^٢) ولم يقل أطفالا.
قوله تعالى: ﴿ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ؛﴾ أي ذلك المنّ من الله على المطيعين، ﴿وَكَفى بِاللهِ عَلِيمًا﴾ (٧٠)؛بهم وبأعمالهم ومجازيا لهم بما يستحقّونه من ثواب وكرامة.
قوله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ؛﴾ أي أسلحتكم، ﴿فَانْفِرُوا ثُباتٍ؛﴾ أي من عدوّكم بالأسلحة والرّجال، ولا تخرجوا متفرّقين، ولكن اخرجوا ثبات، ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ (٧١)؛أي اخرجوا جماعات جماعات؛ سريّة سريّة كما يأمركم رسول الله ﷺ في جهاد عدوّكم، واخرجوا كلّكم جميعا مع النبيّ ﷺ إن أراد الخروج، والثّبات: الجماعات في تفرقة واحدها ثبة؛ أي انفروا جماعة بعد جماعة، ويجوز أن يكون معنى: الحذر: السّلاح.

(^١) في اللباب في علوم الكتاب: ج ٦ ص ٤٧٩؛أورده عن عكرمة. وفي الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ٢٧٢ أشار إليه القرطبي بإجمال.
(^٢) غافر ٦٧/.

2 / 260