745

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

الكهنة، والطّاغوت: الشّياطين. وقيل: الجبت والطاغوت: صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله (^١).وقيل الجبت: الصنم، والطّاغوت: مترجمة الصنم على لسانه (^٢).
وقال أهل اللغة: كلّ معبود سوى الله تعالى من حجر أو مدر أو صورة فهو جبت وطاغوت، دليله قال تعالى: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ (^٣) وقوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها﴾ (^٤).وقال مجاهد: (الجبت: السّحر، والطّاغوت: الشّيطان) (^٥).يدلّ عليه قوله ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ (^٦) (والّذين كفروا يقاتلون في سبيل الطّاغوت فقاتلوا أولياء الشّيطان).
وقال بعض المفسّرين: لمّا خرج كعب بن الأشرف هو ومن معه إلى مكّة بعد وقعة أحد ليحالفوا قريشا على عداوة رسول الله ﷺ؛ نزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه، ونزل اليهود في دور قريش، فقال أهل مكّة: إنّكم أهل كتاب ومحمّد صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكر منكم، فإن أردت يا كعب أن نخرج معك فاسجد لهذين الصّنمين وآمن بهما؛ ففعل هو وأصحابه، فذلك قوله تعالى: ﴿(يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ)﴾.
قال كعب لأهل مكّة: يجيء منكم ثلاثون؛ ومنّا ثلاثون؛ فنلزق أكبادنا بالكعبة فنعاهد ربّ البيت لنجهدنّ على قتال محمّد، ففعلوا ذلك، ثمّ قال أبو سفيان: يا كعب؛ إنّك امرؤ تقرأ الكتاب ونحن أمّيّون لا نعلم، فمن أهدى سبيلا، وأقرب إلى الحقّ نحن أم محمّد، فقال كعب: والله أنتم أهدى سبيلا من الّذي عليه محمّد.
فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ)﴾. يعني كعبا وأصحابه يؤمنون بالجبت والطّاغوت يعني الصّنمين، ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا؛﴾ أي لأبي سفيان وأصحابه: ﴿هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ (٥١).

(^١) قاله عكرمة، نقله الطبري في جامع البيان: النص (٧٧٢٠).
(^٢) تراجمة الصنم: الكهّان؛ لأنهم كانوا ينطقون على ألسنة الأصنام؛ يزعمون ويدعون.
(^٣) النحل ٣٦/.
(^٤) الزمر ١٧/.
(^٥) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٧٢٣).
(^٦) البقرة ٢٥٧/.

2 / 249