714

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

بالنّكاح الصّحيح فآتوهنّ مهورهنّ) وهو قول ابن عبّاس: أنّه سئل عن المتعة؛ أسفاح أم نكاح؟ فقال: (لا سفاح ولا نكاح) قيل: فما هي؟ قال: (المتعة كما قال الله تعالى) قيل له: هل لها من عدّة؟ قال: نعم؛ حيضة) قيل: هل يتوارثان؟ قال:
(لا) (^١).ثم روي عنه أنه رجع عن القول بالمتعة، وقال عند موته: (اللهمّ إنّي أتوب إليك من قولي بالمتعة، وقولي من الصّرف في درهم بدرهمين يدا بيد).
وعن عمر ﵁ أنّه خطب حين ولّي فقال: (أيّها النّاس؛ إنّ الله تعالى أحلّ لنا المتعة ثلاثا ثمّ حرّمها؛ وأنا أقسم بالله لا أحد تمتّع إلاّ رجمته).وعنه أيضا أنه قال: (لا أوتى برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة) (^٢).وعن ابن مسعود:
(أنّ المتعة كانت رخصة لأصحاب محمّد ﷺ في غزاة شكوا فيها الغربة، ثمّ نسختها آية النّكاح) (^٣).
وقد أجمع سائر الفقهاء والعلماء والتابعين والسّلف الصالحين على أنّ هذه الآية منسوخة، ومتعة النّساء حرام. روى الربيع عن سبرة الجهنيّ عن أبيه قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في غزوة؛ فشكونا إلى رسول الله ﷺ الغربة، فإذا هو يقول: [يا أيّها النّاس؛ إنّ الله سبحانه حرّم ذلك إلى يوم القيامة] (^٤).قال بعضهم: سألت الحسن عن نكاح المتعة، فقال: (إنّما كان ثلاثة أيّام على عهد رسول الله ﷺ، ثمّ نهى عنه).
قوله: ﴿(فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)﴾ أي مهورهنّ، يسمّى المهر أجرا؛ لأنه ثمن البضع، أو لأنه بدل من المنافع، كما يسمّى بدل منفعة الدار والدابّة أجرا. وقوله تعالى:
﴿فَرِيضَةً؛﴾ أي أعطوهنّ أجورهن فريضة من الله لهنّ عليكم، والفرض ما يكون في أعلى مراتب الإيجاب عن الله تعالى، ولهذا لا يجوز إسقاط المهر في ابتداء العقد.

(^١) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٤٨٧ - ٤٨٨؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد».
(^٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب النكاح: الأثر (١٤٥٠٧) وما بعده.
(^٣) بمعناه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: الحديث (١٤٤٧٧ و١٤٤٧٨) وأصلهما في الصحيحين.
(^٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب النكاح بأسانيد كثيرة: (١٤٤٨٤ - ١٤٤٩١) وأصله في الصحيحين.

2 / 218